السيد علي الحسيني الميلاني

32

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الآلوسي وقال : « وعليه الشيعة » ( 1 ) . أقول : فكيف يقال : « هي مكّيّة باتّفاق أهل التفسير والنقل » ؟ ! و « لم يقل أحد منهم إنّها مدنيّة » ؟ ! ولا بأس بالتنويه بشأن « البغوي » بين المفسّرين القائلين بكون سورة الدهر مدنيّة لا مكّيّة ، وذلك لأنّ ابن تيميّة يعتمد على تفسيره في منهاج السُنّة ، وينصُّ على أنّ البغوي لم يذكر فيه شيئاً من الأحاديث الموضوعة - بزعمه - التي يرويها الثعلبي ( 2 ) . وتلخّص : أنّ سورة الدهر مدنيّة ، وليست بمكّيّة . فسقط عمدة دليلهم على ردّ الحديث . النظر في كلام ابن حجر في تخريج الكشّاف : فلنعد إلى الكلام حول السند : قال الحافظ ابن حجر : « أخرجه الثعلبي من رواية القاسم بن بهرام ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس . ومن رواية الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس » . أقول : وهذه أسانيد الثعلبي في تفسيره :

--> ( 1 ) روح المعاني 29 : 150 . ( 2 ) منهاج السُنّة 7 : 12 .